لماذا تعاني من الإسهال بعد تناول الطعام – وكيف يمكنك الوقاية منه؟

جمال و صحة
10 Min Read

الإسهال هو حالة تتميز بحركات الأمعاء الرخوة والمائية التي تحدث بشكل أكثر تواترًا من المعتاد. قد تشمل أعراض الإسهال الرحلات المتكررة إلى الحمام، التقلصات البطنية، الانتفاخ، وفقدان التحكم في الأمعاء.

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تسبب الإسهال بعد الأكل. ومن الأسباب الشائعة هي الأمراض المنقولة عن طريق الطعام، حيث يؤدي تناول الطعام أو المشروبات الملوثة إلى الإصابة بالعدوى المعوية. قد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من الإسهال نتيجة عدم تحمل الأطعمة أو الحساسية، مثل عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الجلوتين. يمكن أن تؤدي حالات مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) إلى تحفيز الإسهال بعد تناول الطعام.

يمكن أن يساعد تحديد سبب الإسهال بعد الأكل في فهم كيفية منعه، وإذا كان من الضروري الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

كم من الوقت يمكن أن يستغرق ظهور الإسهال بعد الأكل؟

يمكن أن يعتمد ظهور الإسهال بعد الأكل على السبب الكامن وراءه. في حالات التسمم الغذائي، يمكن أن يحدث الإسهال في غضون بضع ساعات أو عدة أيام بعد تناول طعام أو شراب ملوث.

في الحالات المزمنة مثل متلازمة القولون العصبي، يمكن أن يتم تحفيز الإسهال بواسطة أطعمة معينة أو عوامل إجهاد، ويمكن أن يختلف توقيت بدايته من شخص لآخر. ومع ذلك، فإن العديد من الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي يشعرون بالإسهال على الفور بعد تناول وجبة كبيرة.

كل نظام هضمي فريد من نوعه، ويمكن أن يختلف توقيت الإسهال بعد الأكل بناءً على عوامل فردية والسبب المحدد للإسهال.

لماذا قد تصاب أحيانًا بالإسهال بعد الأكل؟

قد يكون الإسهال بعد الأكل علامة على التسمم الغذائي. إذا كنت تعاني من الإسهال أحيانًا بعد تناول أطعمة معينة، فقد تكون لديك حساسية أو عدم تحمل للطعام.

الأمراض المنقولة عن طريق الطعام

يمكن أن يؤدي تناول food أو الماء الملوث إلى إدخال بكتيريا أو فيروس أو طفيليات ضارة في جهازك الهضمي، مما يؤدي إلى الإسهال. تشمل الأعراض الأخرى للتسمم الغذائي:

  • تقلصات أو آلام في البطن
  • غثيان وتقيؤ
  • حمى

بناءً على نوع الجراثيم التي ابتلعتها، يمكنك أن تعاني من الإسهال وأعراض أخرى للتسمم الغذائي خلال بضع ساعات أو عدة أيام.

على سبيل المثال، يمكن أن يسبب الجرثوم المكورة العنقودية الذهبية (S. aureus) أعراض التسمم الغذائي بعد 30 دقيقة إلى 8 ساعات بعد الأكل. من المرجح أن تحصل على ذلك من تناول أطعمة لم تُطهى بعد التعامل معها، مثل اللحوم الباردة والمعجنات.

عدم تحمل الطعام

يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في هضم أنواع معينة من الطعام بسبب عدم تحمل الطعام.

على سبيل المثال، عدم تحمل اللاكتوز هو عدم القدرة على هضم اللاكتوز، وهو سكر موجود في منتجات الألبان، مما يمكن أن يؤدي إلى الإسهال بعد تناول الحليب أو غيره من منتجات الألبان. تشمل أعراض عدم تحمل الطعام الإسهال، والغازات، وارتفاع البطن.

يمكن أن يعاني الأشخاص الذين لديهم حساسية من الجلوتين أيضًا من الإسهال ومشكلات هضمية أخرى بعد تناول الخبز أو منتجات تحتوي على الجلوتين.

حساسية الطعام

تحدث حساسية الطعام عندما يكون لديك استجابة لجهاز المناعة تجاه أطعمة معينة. الإسهال ومشكلات هضمية أخرى قد تكون أعراضًا لرد فعل تحسسي. قد تتضمن ردود الفعل التحسسية النموذجية أيضًا أعراضًا من الشرى، أو الانتفاخ، أو صعوبة في التنفس.

تشمل المواد المسببة للحساسية الشائعة:

  • الفول السوداني
  • المأكولات البحرية
  • منتجات الألبان
  • القمح
  • الجلوتين
  • الصويا
  • البيض
  • المكسرات

تبدأ الأعراض المعوية لحساسية الطعام، مثل الإسهال، وتقلصات المعدة، والغثيان، والتقيؤ، عادةً في غضون ساعتين بعد تناول الطعام.

لماذا قد تصاب أحيانًا بالإسهال بعد الأكل؟

إذا كنت تعاني باستمرار من الإسهال أو أعراض هضمية أخرى بعد الأكل، فقد يكون لديك حالة كامنة تؤثر على جهازك الهضمي.

متلازمة القولون العصبي (IBS)

متلازمة القولون العصبي هي حالة مزمنة تؤثر على الأمعاء الغليظة. يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، بما في ذلك الإسهال، وألم البطن، والانتفاخ، وتغيرات في حركات الأمعاء. يمكن أن تؤدي أطعمة معينة، والتوتر، والعوامل الهرمونية إلى تحفيز أعراض القولون العصبي.

إذا تم تشخيص إصابتك بمتلازمة القولون العصبي مع الإسهال (IBS-D)، فقد تعاني من براز رخوة وسائلة بشكل أكثر تواترًا من المعتاد. قد تأتي حركات الأمعاء بشكل عاجل، وقد تجد صعوبة في التحكم أو تأخير حركة الأمعاء.

غالبًا ما تحدث أعراض القولون العصبي بعد فترة قصيرة من تناول وجبة كبيرة أو عندما تكون في حالة توتر شديد.

مرض كرون

مرض كرون هو مرض مزمن التهابي في الأمعاء (IBD) يؤثر بشكل أساسي على الجهاز الهضمي. يتميز بالالتهاب والتلف في بطانة الجهاز الهضمي، خاصة في الأمعاء.

يمكن أن تختلف أعراض مرض كرون في شدتها وقد تشمل ألم البطن، والإسهال، وفقدان الوزن، والتعب، وفقدان الشهية، ووجود دم في البراز. ومع ذلك، لا يعاني جميع الأشخاص الذين يعانون من مرض كرون من الإسهال كعرض بارز.

يمكن أن يختلف توقيت الإسهال بعد الأكل في مرض كرون أيضًا. قد يعاني بعض الأشخاص من الإسهال بعد فترة قصيرة من تناول وجبة، بينما قد لا يلاحظ الآخرون ارتباطًا مباشرًا بين نظامهم الغذائي والإسهال. كما تتقلب تواتر وشدة الإسهال حسب مدى الالتهاب ونشاط المرض في الجهاز الهضمي.

التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن التهابي آخر في الأمعاء. يتميز هذا المرض بالالتهاب المزمن والتقرحات (تكوين القروح) على طول بطانة الأمعاء الغليظة. ينشأ هذا المرض من استجابة غير طبيعية للجهاز المناعي التي تؤدي إلى حدوث الالتهاب.

قد يتسبب التهاب القولون التقرحي في إفراغ القولون بشكل متكرر أكثر من المعتاد، وفي بعض الحالات، يمكن أن يحدث ذلك بعد تناول وجبة مباشرة.

يمكن أن يؤدي الالتهاب في القولون إلى زيادة سرعة انتقال محتويات الجهاز الهضمي عبر الأمعاء، مما يقلل من الوقت المتاح لامتصاص الماء مما يؤدي إلى براز رخو أو مائي. يمكن أن يسهم ذلك في الحاجة العاجلة وتواتر حركات الأمعاء، بما في ذلك نوبات الإسهال.

كيفية منع الإسهال بعد الأكل

للمساعدة في منع الإسهال بعد الأكل، يمكنك اتخاذ عدة خطوات:

  • ممارسة نظافة الطعام الجيدة: استخدم أساليب مناسبة في التعامل مع الطعام، والتخزين، والإعداد لتقليل خطر الأمراض المنقولة عن طريق الطعام. اغسل يديك جيدًا قبل الطهي أو الأكل، اطبخ الطعام عند درجات الحرارة المناسبة، واحفظ الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة أو كما هو موصى به.
  • تجنب الأطعمة الملوثة أو عالية المخاطر: كن حذرًا مع الأطعمة النيئة أو الناقصة الطهي، وخاصة اللحوم، والمأكولات البحرية، والبيض، ومنتجات الألبان غير المبسترة، لأنها يمكن أن تكون مصادر للبكتيريا الضارة.
  • كن واعيًا لعدم تحمل الطعام والحساسية: إذا كنت قد حددت عدم تحمل أو حساسية لطعام معين، فتجنب تناول تلك الأطعمة المسببة للتجنب لمنع الإسهال والأعراض المرتبطة به. اقرأ ملصقات الطعام بعناية واسأل عن المكونات عند تناول الطعام في الخارج.
  • قم بإدخال الأطعمة الجديدة تدريجياً: عند تجربة أطعمة جديدة أو غير مألوفة، خصوصًا تلك المعروفة بأنها تسبب مشاكل هضمية، قم بإدخالها تدريجيًا لمراقبة استجابة جسمك وتحديد أي محفزات.

إذا كنت تعاني باستمرار من الإسهال بعد الأكل أو لديك مخاوف بشأن صحتك الهضمية، قد ترغب في التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية للحصول على تقييم شامل وإرشادات مناسبة.

متى يجب الاتصال بمقدم الرعاية الصحية

إذا كنت تعاني من أي من الأعراض الشديدة التالية، يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك على الفور:

  • إسهال مصحوب بحمى تزيد عن 102°F (38.9°C)
  • إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام دون ظهور علامات التحسن
  • إسهال دموي
  • تقيؤ مفرط يمنعك من الاحتفاظ بالسوائل، مما قد يؤدي إلى الجفاف
  • الجفاف، بما في ذلك أعراض فم وحلق جافين، والدوار عند الوقوف، وانخفاض إنتاج البول

إن طلب المساعدة الطبية في هذه الحالات أمر بالغ الأهمية لضمان التقييم الصحيح، والتشخيص، والعلاج المناسب.

إذا كنت تشك في أنك تعاني من حالة مزمنة تسبب نوبات متكررة من الإسهال، يجب عليك التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية حول أعراضك. يمكنهم مساعدتك في إجراء التشخيص وتشكيل خطة العلاج إذا لزم الأمر.

مراجعة سريعة

يمكن أن ينبع الإسهال بعد الأكل من أسباب متعددة، بما في ذلك الأمراض المنقولة عن طريق الطعام، وعدم تحمل الطعام، والحساسية، بالإضافة إلى الحالات الكامنة مثل متلازمة القولون العصبي (IBS)، مرض كرون، أو التهاب القولون التقرحي.

تشمل الأعراض الشائعة المصاحبة للإسهال برازًا متكررًا، رخو، مائي، وألمًا في البطن، وحاجة عاجلة لحركة الأمعاء، وصعوبة في التحكم في الرغبة.

تشمل التدابير الوقائية ممارسة السلامة الغذائية الجيدة، وتحديد وتجنب الأطعمة المحفزة، وإدخال الأطعمة الجديدة تدريجياً إلى النظام الغذائي.

راجع مقدم الرعاية الصحية إذا كانت الأعراض لديك مستمرة أو شديدة. يمكنهم مساعدتك في تقديم تشخيص دقيق، وعلاج مناسب، وإرشادات شخصية بناءً على احتياجاتك الفردية.

Share This Article
أضف نعليق