التهاب المهبل البكتيري (BV) هو عدوى مهبلية شائعة يمكن أن تسبب تغيرًا في لون أو رائحة الإفرازات المهبلية، أو حكة مهبلية، أو شعورًا بالحرقان عند التبول. يؤثر التهاب المهبل البكتيري على كل شخص بشكل مختلف، حيث قد يكون بعض الأشخاص بدون أعراض، بينما يعاني البعض الآخر من بعض الأعراض. التهاب المهبل البكتيري هو الأكثر شيوعًا لدى الأشخاص النشطين جنسيًا الذين تم تعيينهم كإناث عند الولادة ويتراوح أعمارهم بين 14 و49 عامًا.
لا يُعرف السبب الدقيق لالتهاب المهبل البكتيري حاليًا. ومع ذلك، يعتقد الباحثون أن اختلال توازن البكتيريا المهبلية أو تغيير في مستويات الحموضة (pH) خلال العلاقات الجنسية قد يؤدي إلى العدوى. قد تكون أيضًا في خطر متزايد لتطور الأعراض إذا كنت تمارس الغسل المهبلي، تمارس الجنس بدون واقي، تدخن السجائر، تستخدم جهازًا داخل الرحم، أو كنت حاملاً.
على الرغم من أن التهاب المهبل البكتيري لا يُعتبر عدوى منقولة جنسيًا، إلا أنه يمكن أن يزيد من خطر تطوير عدوى منقولة جنسيًا وأمراض التهاب الحوض. لذلك، فإن معرفة الأعراض وفهم متى يجب عليك الوصول إلى الرعاية الطبية ضروري لصحتك الإنجابية.
الإفرازات المهبلية غير الطبيعية هي أحد الأعراض المميزة لالتهاب المهبل البكتيري. بعض الإفرازات المهبلية طبيعية، حيث تساعد على تنظيف وترطيب المهبل. عادةً ما تكون الإفرازات المهبلية بيضاء أو شفافة، وتختلف الكمية التي تنتجها طوال دورة الحيض.
ومع ذلك، يمكن أن يسبب التهاب المهبل البكتيري إفرازات مهبلية غير طبيعية أو مفرطة تكون رقيقة ومائية، وأحيانًا رغوية، ويمكن أن تبدو رمادية أو خضراء. قد تلاحظ تغييرات في القوام ولون الإفرازات المهبلية على ملابسك الداخلية أو ورق التواليت بعد المسح.
الرائحة الكريهة للإفرازات المهبلية عادةً ما تكون غير مزعجة أو عديمة الرائحة. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من التهاب المهبل البكتيري، فقد تلاحظ أن إفرازاتك لها رائحة كريهة أو رائحة سمكية. تكون هذه الرائحة أكثر وضوحًا بعد العلاقات الجنسية وخلال فترة الحيض.
من المهم ملاحظة أن التغيرات في رائحة الإفرازات المهبلية لا تعني دائمًا أنك تعاني من التهاب المهبل البكتيري. هناك عدوى مهبلية أخرى، مثل عدوى الخميرة أو العدوى المنقولة جنسيًا، يمكن أن تسبب إفرازات مهبلية غير طبيعية.
تسبب عدوى الخميرة عادة إفرازات مهبلية كثيفة وبيضاء تشبه “الجبنة القريش” التي تكون إما عديمة الرائحة أو ذات رائحة خميرة خفيفة. العدوى الطفيلية (Trichomoniasis) تُنتج سائلًا مشابهًا لإفرازات التهاب المهبل البكتيري، لكنها عادةً تكون أكثر رغوة ورغوية ووفرة من الإفرازات التي يسببها التهاب المهبل البكتيري.
الحكة المهبلية يمكن أن تسببها في بعض الأحيان التهاب المهبل البكتيري. ومع ذلك، فإن هذه الأعراض ليست شائعة كما هي في حالات مهبلية أخرى مثل عدوى الخميرة. إذا شعرت بالحكة نتيجة لالتهاب المهبل البكتيري، فقد يكون ذلك بسبب اختلال توازن الميكروبات المهبلية (فرط نمو بعض البكتيريا في المهبل). يمكن أن تهيج هذه البكتيريا الأنسجة المهبلية، مما يؤدي إلى الشعور بالحكة أو عدم الراحة.
عادةً ما تشعر الحكة مع التهاب المهبل البكتيري بأنها خفيفة إلى متوسطة. قد تشير الحكة المستمرة أو الشديدة إلى وجود حالات أخرى مثل عدوى الخميرة أو بعض العدوى المنقولة جنسيًا. من المهم ملاحظة أن الحكة المهبلية قد تحدث أيضًا لأسباب متنوعة أخرى، بما في ذلك الحساسية والتغيرات الهرمونية.
الألم عند التبول يمكن أن يسبب التهاب المهبل البكتيري أحيانًا ألمًا أو عدم ارتياح أثناء التبول. عند الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، يشعر الألم غالبًا بأنه تهيج خفيف أو إحساس بالحرقان. يجب أن يختفي هذا الشعور بمجرد الانتهاء من التبول.
تذكر: الألم عند التبول ليس العلامة المميزة لالتهاب المهبل البكتيري. إذا شعرت بعدم الارتياح أثناء التبول ولكن لم تكن هناك تغييرات في الإفرازات المهبلية، فقد يكون الألم عند التبول علامة على عدوى في المسالك البولية أو عدوى منتقلة جنسيًا.
تسبب عدوى المسالك البولية عادةً ألمًا حارقًا أو لاذعًا أثناء التبول. قد تشعر أيضًا بالحاجة إلى التبول كثيرًا أو تعاني من آلام في البطن أو الحوض. الكلاميديا والسيلان هما عدوى شائعة يمكن أن تسببان حرقانًا أو ألمًا أثناء التبول. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر فيروس الهربس التناسلي نوعًا من العدوى التي تسبب قروحًا مؤلمة حول الأعضاء التناسلية، بما في ذلك الإحليل. يمكن أن تؤدي نوبة فيروس الهربس التناسلي إلى عدم الارتياح أثناء التبول.
متى يجب زيارة مقدم الرعاية الصحية إذا كنت تشك في أنك تعاني من أعراض التهاب المهبل البكتيري، توجد اختبارات منزلية توفر إجابة سريعة. ومع ذلك، من الضروري استشارة مقدم الرعاية الصحية لديك للحصول على تشخيص دقيق إذا كانت لديك أعراض التهاب المهبل البكتيري. يمكن لمقدم الرعاية إجراء اختبارات لتحديد سبب الأعراض، مما يساعده في العثور على خيارات العلاج المناسبة لك.
إذا تُرك التهاب المهبل البكتيري دون علاج، فقد تكون في خطر متزايد لتطوير عدوى منقولة جنسيًا أو مرض التهاب الحوض. مرض التهاب الحوض هو عدوى في الأعضاء التناسلية الأنثوية، والتي يمكن أن تسبب ما يلي إذا لم تتلق العلاج المناسب:
– العقم (عدم القدرة على الحمل)
– الحمل خارج الرحم (حمل خارج الرحم)
– ندبات في الأعضاء التناسلية
– آلام شديدة في البطن أو الحوض على المدى الطويل
كما أنه من الضروري للأشخاص الحوامل طلب العلاج إذا كانوا في خطر مرتفع أو لديهم أعراض التهاب المهبل البكتيري. وذلك لأن التهاب المهبل البكتيري غير المعالج يمكن أن يؤدي إلى ولادات مبكرة أو ولادات بوزن منخفض.
تشمل العلاجات الأكثر شيوعًا المضادات الحيوية التالية:
– فلاجيل (ميترونيدازول) عن طريق الفم أو موضعي
– تينداماكس (تينيدازول) عن طريق الفم
– كلينوسين، كلينديس (كليندامايسين) عن طريق الفم أو موضعي
يعاني حوالي 50% من الأشخاص الذين تم تعيينهم كإناث عند الولادة والذين لديهم التهاب المهبل البكتيري من تكرار العدوى خلال 12 شهرًا من العلاج. وعلى الرغم من ذلك، فإن رؤية مقدم الرعاية الصحية إذا كنت تعاني من أعراض أمر مهم، حتى بعد تلقي العلاج.
مراجعة سريعة التهاب المهبل البكتيري (BV) هو عدوى مهبلية شائعة لدى الأشخاص النشطين جنسيًا الذين تم تعيينهم كإناث عند الولادة، ويتراوح أعمارهم بين 14 و49 عامًا. على الرغم من أن السبب الدقيق لالتهاب المهبل البكتيري غير معروف، يعتقد الباحثون أن فرط نمو البكتيريا المهبلية الطبيعية أو اختلال توازن الحموضة (الحموضة/ القاعدة) في المهبل يمكن أن يؤدي إلى الأعراض.
على الرغم من أن التهاب المهبل البكتيري غالبًا ما يكون بدون أعراض، إلا أنه يمكنك أحيانًا تجربة إفرازات مهبلية غير طبيعية ورائحة سمكية أو كريهة من الإفرازات. بينما تكون أقل شيوعًا، يمكن أيضًا أن يسبب التهاب المهبل البكتيري حكة أو ألمًا عند التبول. إذا كنت تعاني من أعراض، من الضروري تلقي الرعاية من مقدم الرعاية الصحية لتقليل خطر الإصابة بمضاعفات مثل العدوى المنقولة جنسيًا أو مرض التهاب الحوض.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يختفي التهاب المهبل البكتيري بمفرده؟
بعض حالات التهاب المهبل البكتيري تختفي من تلقاء نفسها. ومع ذلك، إذا تُركت دون علاج، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة وتزيد من خطر الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيًا. وهذا يجعل من الضروري السعي للحصول على العلاج إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا بالتهاب المهبل البكتيري.
ما هو أفضل علاج لأعراض التهاب المهبل البكتيري؟
عادةً ما يصف مقدمو الرعاية الصحية الأدوية المضادة للبكتيريا لتقليل أعراض التهاب المهبل البكتيري والقضاء على العدوى من جسمك. الدواء الأكثر شيوعًا لالتهاب المهبل البكتيري هو فلاجيل (ميترونيدازول)، والذي يأتي في شكل حبوب عن طريق الفم أو جل مهبلي.